حديث ذو شجون مع الاميرة نيرمين فايز بدرخان قبل وفاتها- - اتحاد كتاب كوردستان سوريا

728x90 AdSpace

شائع
السبت، 25 سبتمبر 2021

حديث ذو شجون مع الاميرة نيرمين فايز بدرخان قبل وفاتها-

   حديث ذو شجون مع الاميرة نيرمين فايز بدرخان قبل وفاتها












روان بدرخان

قبل أن تصبح في حالتها الصحية الحرجة بأيام معدودة تواصلنا ....
نعم تواصلنا كعادتنا بصفة أخ مقرب منها .
تواصلنا أناوالأخت المبجلة السيدة نيرمين فايز بدرخان ’ كانت رغبتها الشديدة كتابة هذه الأسطر عن عائلتها ...أبويها وأهلها المقربين وعلى وجه الخصوص العمة الفاضلة الأميرة روشن خان .
وكان المرض في بدايته فدعونا لها بالشفاء العاجل والعودة الى حياتها الطبيعية بين اولادها وأفراد عائلتها ....لترتسم البسمة على شفاهنا جميعا .
ولكن القدر حال دون نشرنا لهذه المقابلة حيث امتدت فترة غيبوبتها فانجبرنا الى التريث املين في ان يتحسن وضعها ومن ثم نقوم بنشرها حسب رغبتها لكن وضعها لم يتحسن حتى توفاها الله الى رحمته.
كنت حينها في منزل الأستاذ عابدين فايز بدرخان ( شقيقها الأكبر) في مدينة عامودا فأقمنا العزاء هناك .
ومن ثم تباحثنا في موضوع النشر وتوصلنا الى اننا لن ننشرها الى حين .
يوم أمس تواصلنا أنا والأستذ عابدين وتباحثنا في الموضوع وتوصلنا الى قرار نشر تلك المقابلة واليكم نصها :
* مقابلة مع الأميرة البدرخانية السيدة نيرمين فايز بدرخان .
س : السيدة نيرمين بدرخان , كان بودي لو تكرمت أن تزودينا بنبذة عن أيام طفولتك في كنف والدك المرحوم الأستاذ فايز عابدين بدرخان , والوالدة الكريمة هدية أحمد فوزي البيات مشكورة . ؟
ج : بداية أشكرك أستاذي الفاضل وأخي العزيز الغالي نيابة عن الأسرة البدرخانية عما عاهدت نفسك عليه ونذرت وقتك لاظهار كل نفيس من تاريخ اسرتنا واظهار كل المتسلقين والانانيين الذين يتنكرون لأنفسهم قبل أن يتنكروا للمقربين من أهلهم .
فكان من دواعي سروري بأن أعدتني الى أيام طفولتي أي قبل خمسين عام لأعيشه بهذه اللحظات في ماضي يشدني الى أسرتي الكريمة والدي المرحوم فايز بدرخان ووالدتي المرحومة وجدتي فريدة ألفت الحافظ وعمتي صاحبة الشأن الجليل روشن صالح بدرخان .
حقيقة لاتحضرني ذكريات الطفولة لانني وعيت لوالدي وعشت في أحضان أسرتي فترة وجيزة من العمر .
كانت اسرة مثالية , تعشق العلم والثقافة بدئا من المرحوم ابي الذي كان مثالا يحتذى به فيدعو الى الخير والألفة بين الأهل والتراحم فيما بينهم .
لايتحمل أن يرى البيت الا وفيه جميع الاسرة .
وكان يقول دائما بان له والدتين احداهن أنجبته والثانية هي من وقفت حتى نجاحي وهي عمتي روشن التي كنت أناديها يا أمي .
كان أبي رحوما وعطوفا على كافة أفراد الأسرة . .
اما في عمله فكان يحترمه الجميع ويهابه المذنب لاستقامته يكافئ المستحق ويعاقب المذنب دون هوادة .
كانت الدولة قد خصصت له سيارة وكنا نتمنى ان ياخذنا بها نزهة ولو قصيرة لكنه كان يرفض ويقول هذه ليست ملكا لنا بل هي من املاك الدولة وهي مخصصة للعمل فقط .
اما عمتي روشن فكانت ايضا حنونة وعطوفة علينا لكنها شديدة عند العقاب مثل والدي رحمهم الله جميعا .
كنت المدللة لدى الجميع وطلباتي مجابة .
أول يوم لي في المدرسة كانت في مدرسة عادلة بيهم وهي تحمل نفس الاسم الى الان و هي واقعة في الحلبوني واصبحت من المدارس التاريخية حيث خرجت العديد من رواد المجتمع الدمشقي .
س : هل لنا أن نضطلع على كيفية ذهابك الى المدرسة في اول أيامها ؟ وبرفقة من ؟ .
ج : نعم أخي بكل تأكيد ....فلقدأخذتني عمتي روشن التي كانت مديرة للمعارف ومسؤولة عن العديد من المدارس وبرفقة والدتي حيث اشترت لي اللباس الخاص بالمدرسة ولوازمها من حقيبة ودفاتر ومقلمة واقلام وعلى طول الطريق من المنزل الى المدرسة كانت عمتي تشجعني وترغبني بالمدرسة ( وأحتفظ بصور عن ذلك اليوم ) وبعون الله في أول زيارة لي الى دمشق سأحضرهم معي بعد أن تتعافى سوريا من هذا البلاء , وتعود دمشق كما عاهدناها بأمنها وأمانها وطيبة أهلها وعبق ياسمينها .
س : السيدة نرمين فايز بدرخان هل لك أن تصوري لنا المشهد في منزلكم يوم 20 - 7 - 1970م ( ولو أن ذلك سيكون بمثابة جرح تفتق ) أرجو المعذرة ؟ .
ج - : نعم أخي كنت في الثانية عشر من عمري ولم أستوعب وفاة أبي ورحيله المبكر عنا وقد ناهز الخامسة والأربعين من عمره .
حينما دخلت عمتي روشن ووجدته جثة هامدة انهمرت دموعها وهي تناجيه (ليش تركتنا يا ابني ....لم يعد لنا من سند غيرك ...قم يا فايز فنحن بحاجتك ) فأبكت الحضور بمناجاتها .
كانت الجثة مغطاة بشرشف حينما دخلت ابنة عمتي أسيمة رحمها الله وكانت لها شخصيتها المميزة فسحبت الشرشف لتراه ودموعها تنهمر وتصيح ( قوم يا فايز ..قوم يا أخي ...قوم يا سندي ....ما لنا غيرك ...لمين بدي اشكي همي من بعدك يا أخي فايز) هكذا كانت الصورة حتى نهاية المراسيم .
أصرت عمتي روشن ومعها جدتي وأسيمة بمواكبة الجنازة الى مثواه الأخير في مقبرة آل البيت.
س : - متى انتقلت الى حياتك الزوجية . ؟
ج : - تزوجت في سن مبكرة جدا ولم أعي معنى الحياة الزوجية بعد حيث كنت في السادسة عشر من عمري من السيد أحمد عبد المجيد وهو رجل فاضل من مدينة نابلس بفلسطين يعيش في الأردن .
فرزقني الله بأول أولادي وهو ساهر أحمد عبد المجيد , ثم رزقني الله بابنتي سوزان وزينة ونور ومحمد علي وماهر ومها .
هم جمييعا ولله الحمد حائزون على شهاداتهم الجامعية .
وقمنا بتزويجهم جميعا باستثنا ولدي محمد علي وبعون الله سوف يختار من تناسبه وأكحل عيني برؤية أولاده .
س : - هل أنت على تواصل مع أفراد الأسرة البدرخانية . ؟
ج : - نعم أتواصل مع العديد من أفراد أسرتنا المنتشرة في أصقاع الدنيا المختلفة وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر .
س : - أتمنى عليك بأن تعرفينا بإخوتك . ؟
ج : - ان الله أكرمني بأخين شقيقين وهما الأستاذ عابدين فايز بدرخان و هو بكر ألمرحوم أبي والأصغر وهو الأستاذ عمار فايز بدرخان وهما يقيمان مع أسرهما في دمشق .
وأعتز وأفتخر بأن الله أكرمني ومنحني الحظ الوفير بوجود أخين أفتخر بهما وأرفع رأسي عاليا لأنهما إخوة لي من أب وأم ولحم ودم وهما العون والسند لي وأفتخر بسيرهما الذاتية من حيث مد يد العون لقاصديهم دون تمييز لماهيتهم الدينية أو الأثنية ينكرون الذات في خدمة مجتمعهم .
بارك الله بهم وبأولادهم .
وللتذكير فنحن على تواصل يومي بالرغم من الظروف القاهرة التي نمر بها .
س : - كيف تجدين نفسك وأنت سليلة العائلة البدرخانية الكردية . ؟
ج : - نعم أخي فأنا كردية الأصل وسأموت وأنا كذلك تلك هي مشيئة الله في أن أكون من سلالة الأمير بدرخان ومن أحفاده , ذلك النسب الذي أعتز به عند أبناء جلدتي .
أخي الفاضل دعني أذكر لك وصية والدي قبل يوم من وفاته حين دعانا لنجتمع أمامه وكأنه كان على علم بدنو أجله فأوصانا بأن لانحزن وأن الحياة ستستمر من بعده وتلك مشيئة الله ولا اعتراض عليها , وقال وإنني اوصيكم بأن لاتنسوا كونكم تنتمون الى الأسرة البدرخانية الكردية وستبقون كذلك مهما كانت الظروف المحيطة بكم ....تعلموا لغتكم ....من لايعرف لغته لا تاريخ ولا وجود له .
رحمه الله كان يساعد الجميع وخاصة أبناء جلدته وكان على صلة بأكراد حي ركن الدين وأنني أستغرب بأن هناك قريبة لنا من لحم ودم تحاول انكارنا بل وحتى التلاعب بشجرة العائلة المعلقة على جدار منزلها .
فهي تنكر وجودنا وأيضا وجود جدنا حامد (تيلي)بدرخان وهوالابن البكر للأمير بدرخان وقائد فرسانه .
وهي تعتقد بتصرفها تلك بأنها سترفع من شأنها أمام الناس وللأسف فهي ابنة من تربينا في أحضانها .
أعتذر لذكر الإسم حتى نتلافى الإساءة لأبويها لأنهما بخلاف تصرفاتها الخرقاء ....
فهل ترفع المستويات بهذه الأساليب ؟ سؤالي موجه لك أخي الفاضل ...
روان : أنا يا سيدتي أعتذر عن الاجابة على سؤالك وارجو اعفائي من ذلك .
نيرمين : لك ما ترتأي أخي الفاضل .
س : - هل هناك ما تودين التحدث عنها . ؟
ج : - أسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأن يجمع شمل أسرتنا التي تعرضت لمظالم جمة على مدى قرون من الزمن ما أدى الى تشتيتهم , وان نعود الى اماني الاجداد بحمل رايات العلم والادب والتاريخ ونهجهم الذي رفع رؤوسنا عاليا وان نرضيهم في قبورهم قبل ان نصبح بجوارهم , جمعنا الله واياهم في الفردوس الأعلى عند رب كريم مقتدر وان يصلح نفوس الاحياء منا بالعودة الى جادة الرشد والصواب والله لا اتمنى الا الخير وكل الخير لجميع افراد اسرتنا الكريمة والاقرباء والمحبين وكل الخيرين .
وأخيرا لا يسعني الا ان اطلب من الله لك التوفيق اخي الفاضل الاستاذ روان بدرخان ولاسرتك الكريمة , كما اتقدم بالتبريك لكريمتك شهناز على زفافها وكم كنت تواقة لحضور حفلتها , وفقها الله في حياتها واكرمها بالخلف الصالح .
كما اتقدم بالتهاني والتبريكات لنجلك ابراهيم على زواجه من ابنة عمه السيدة امينة سليمان وفقهم الله واكرمهم بالخلف الصالح .
كما اتمنى من الله بان يمن بالشفاء العاجل على الاخت الفاضلة ام فايز التي شاركتك بمسيرة الحياة والوقوف الى جانبك وتربية اولادها التربية الصالحة التي يشهد بها الجميع , .
كل المحبة والاحترام والتقدير لك ولافراد اسرتك جمع الله شملنا وشمل العائلة البدرخانية عموما .
ارجو منكم السماح عن تقصيري اتجاهكم ولا ادري أتجمعنا الايام أم يفرقنا البعد ارجو ان اكون ذكرى حميدة على السنتكم ان سبقتكم الى الرحيل .
ارجو منكم الدعاء ودمتم بالف خير .
* أختكم نرمين فايز بدرخان .
أجرى المقابلة : روان بدرخان.









حديث ذو شجون مع الاميرة نيرمين فايز بدرخان قبل وفاتها- Reviewed by Yekîtiya Nivîskarên Kurdistana Sûriya on سبتمبر 25, 2021 Rating: 5    حديث ذو شجون مع الاميرة نيرمين فايز بدرخان قبل وفاتها روان بدرخان قبل أن تصبح في حالتها الصحية الحرجة بأيام معدودة تواصلنا .... نعم تواصل...

ليست هناك تعليقات: